منتدى علمي ثقافي اجتماعي


    دور عشائر شرق الأردن و فلسطين في العهد العثماني دراسة تاريخية للباحث د. نواف شطناوي

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 8
    تاريخ التسجيل : 13/01/2011

    دور عشائر شرق الأردن و فلسطين في العهد العثماني دراسة تاريخية للباحث د. نواف شطناوي

    مُساهمة  Admin في الجمعة يناير 14, 2011 10:21 am

    دور عشائر شرق الأردن و فلسطين في العهد العثماني دراسة تاريخية للباحث د. نواف شطناوي

    دور عشائر شرق الأردن و فلسطين في العهد العثماني
    شهدت مملكة دمشق المملوكية حركات تمرد وعصيان وصراعات مابين الأمراء والسلاطين شارك السكان في بعضها إلى هذا الجانب أو ذاك, و كان من بينها تمرد نائب دمشق (1497م), حيث شارك نائب صفد وعشائرها للقضاء على التمرد, وقد كان جان بردي الغزالي أخر نواب دمشق الذي اخمد ثورة العصيان التي قام بها أهل عجلون بقيادة ألأمير ابن مساعد و ابن طراباوي أمير بلاد حارثة.(81) (البدو ج2 ص 79- 80 ,ابن تغري برد النجوم الزاهرة ج15 ص314-319 ابن طولون ففاكهة الخلان ج1 ص184-185 أعلام الورى ص85 مملكة صفد ص 206).
    جاء انتصار العثمانيون على المماليك في معركة مرج دابق عام 1516 م فاتحة الخلافة ألإسلامية العثمانية (82)(فليب حتي ص 804) حيث بدأت الدولة العثمانية عسكرية الجوهر والطابع , و كان عماد تنظيمها وكيانها مرتكزا على العصبية العثمانية, بحيث تولت عناصر غير عربية مناصب الدولة العليا والجيش , لم يكن للدولة العثمانية مواطنون و إنما كان لها رعايا متعددة ألأعراق, و ساد نظام الملة بحيث تتمتع كل طائفة بشبة استقلال ذاتي (83)( فلييب حتي ص812-13)
    (81) (ابن تغري برد النجوم الزاهرة ج15 ص314-319 ابن طولون ففاكهة الخلان ج1 ص184-185 أعلام الورى ص85 مملكة صفد ص 206) ( أبو نخل )
    (82)(فليب حتي ص 804)
    (83)(فلييب حتي ص812-13)









    بقيت البلاد في سوريا الطبيعية على ما كانت عليه أيام المماليك , فقد قسمت البلاد إلى إيالات (ولايات), وقد ضمت ولاية دمشق كل من حوران وعجلون وأضيفت إليها كل من القدس و صفد و غزة, وأسند أمر إدارتها إلى جان بردي الغزالي (84)(ابن إياس ج5ص156-157 فليب حتي ص 538 المجتمع العربي السوري في مطلع العهد العثماني د ليلى الصباغ ص 17) , كان لواء عجلون في القرن السادس يضم : ناحية بني علوان والكورة و الغور و الصلت و الكرك والجولان الغربي والجولان الشرقي وناحية الكفارات وبني كنانة و بني جهمة و بني عقبة و بني الأعسر وناحية الجيدور (85) (د هند 168 احمد صدقي شقيرات ص96-100).
    وكانت ناحية بني عقبة تضم الحصن و صمد و غيرها من القرى, وأما ناحية بني الأعسر فضمت كل من (بني علوان) جرش , وادي سوف , جبا , الكفير, النبي هود, أيدون والصريح وشطنا وحبكا والنعيمة و جحفية وناطفة وكتم وفي عام 1613 م أصبحت ناحية بني عبيد بديلا لبني الأعسر و بني عقبة وبني علوان (86)(د هند 168 احمد صدقي شقيرات ص128-129) , وقد أصبحت ناحية بني عقبة منطقة ضمن ناحية بني عبيد ضمت عددا من القرى والخرب ومركزها الحصن, وكذلك كانت منطقة الوحيدات ضمن ناحية بني عبيد تشمل المنطقة الممتدة بين جبا و المشيرفة(87) (دفتر طابو لواء الشام رقم 401 ص327-28 , علي محمد كرد خطط الشام ج3 ص236 رافق عبد الكريم فلسطين في العهد العثماني ص 698-699 .
    (84)(ابن إياس ج5ص156-157 فليب حتي ص 538 المجتمع العربي السوري في مطلع العهد العثماني د ليلى الصباغ ص 17)
    (85) (د هند 168 احمد صدقي شقيرات ص96-100)
    (86)(د هند 168 احمد صدقي شقيرات ص128-129)
    (87) (دفتر طابو لواء الشام رقم 401 ص327-28 ) علي محمد كرد خطط الشام ج3 ص236 رافق عبد الكريم فلسطين في العهد العثماني ص 698-699 .






    أعلن جان بردي الغزالي عام 1520م نفسه سلطانا مستقلا بولاية الشام, بعد موت السلطان سليم ألأول, وقد عارضة ألأمير الغزاوي (ابن مساعد) في عجلون , وال طرباي في بلاد حارثه, مما ترتب على ذلك دخول قوات جان بردي الغزالي إلى عجلون وصفد, وحرق بعض مدنها وقراها مستعينا ببعض أعوانه, و قد عمل مذبحة لسكان شمال فلسطين و خصوصا الاشراف (88)(خطط الشام ج2 ص7-8 ) غير أن السلطان الجديد سليمان القانوني أرسل الانكشارية لقم التمرد والانفصال, فعاث جنود الانكشارية تخريبا في العاصمة دمشق والمدن والقرى السورية ألأخرى, والحقوا اشد أنواع العذاب والتنكيل في ألأهالي, مما ادخل الرعب في النفوس وترسخ مفهوم دولة البطش والتنكيل (89)(ابن إياس ج5 ص263 371 376-8 فليب حتي 824)
    وما أن شارف القرن السادس عشر على الانتهاء حتى أخذت الدول الغربية مثل روسيا وانكلترا و فرنسا وغيرها تطلب مناطق نفوذ وامتيازات, وتضع فئات من الرعايا العثمانيين تحت حمايتها, وأخذت تتدخل في ألشؤون الداخلية للدولة العثمانية(90) (بازيلي30 توفيق معمر لبنان في عصر الإمارة المعنية الثانية ص208 )
    منذ بداية الحكم العثماني قام نظام الإدارة على أساس ألإقطاع و الالتزام , واقتصرت ألإدارة العليا والجيش على العنصر غير العربي, وكان على رأس كل ولاية باشا غير عربي , سرعان ما يتغير, وكانت المناصب تباع بالمزاد العلني, وترك أمر إدارة السناجق للزعامات المحلية (91)(بازيلي ص 29 خطط الشام ج2 ص7-8 ألخالدي ألصفدي ص6 8 23 من أعلام الفكر العربي في العصر العباسي الأول محمد الأمين ألمحبي المؤرخ و كتابه خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر د ليلى الصباغ ص 177 )
    (88)(خطط الشام ج2 ص7-8 , 263, 269-270)
    (89)(ابن إياس ج5 ص263 371 376-8 فليب حتي 824)
    (90) (بازيلي30 توفيق معمر لبنان في عصر الإمارة المعنية الثانية ص208 )
    (91)(بازيلي ص 29 خطط الشام ج2 ص7-8 ألخالدي ألصفدي ص6 8 23 من أعلام الفكر العربي في العصر العباسي الأول محمد الأمين ألمحبي المؤرخ و كتابه خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر د ليلى الصباغ ص 177 )






    استمر نضام ألإقطاع الذي تجلى بأوضح صورة في لبنان, حيث يتضمن ألوالي ألولاية بقدر معين من العوائد , و يترك أمر التحصيل للزعامات المحلية , لتجمع الأموال بالقدر والطريقة المناسبة اعتمادا على مبدأ توازن الحماية والمنفعة , وتكون الدولة وقوات ألوالي جاهزة للدعم في تحصيل المطلوب مما يتناسب مع جشع الولاة وأعوانهم .
    وكانت الدولة تعين وتعزل و تعاقب على هذا الأساس, فهي تريد تحصيل ألأموال بأقل تكلفة عليها وتدعم ألوالي أو ألزعيم المحلي حتى يتمكن من جمع الضرائب والعوائد دون أن تستفز الرعية للثورة والتمرد, وبنفس الوقت يضل الوالي أو الزعيم المحلي بحاجة لدعم الدولة حتى لا يتمرد (92)(بازيلي ص29 فيليب حتي 824 خطط الشام )
    وكثيرا ما كان الولاة العثمانيون يضربون الحكام المحليين بعضهم بعضا, فيثيرون الفتن ويحيكون المؤامرات, حتى يبقى الجميع في حالة رضوخ, وكانوا يستخدمون القوى المنتفعة بالوالي كأداة طيعة لضرب المتذمرين من وطأة الضرائب والهدايا (93) (بازيلي 29 عبد الكريم رافق ص163)
    (92)(بازيلى ص29 فيليب حتي 824 خطط الشام الطراونه
    (93) (بازيلى 29 عبد الكريم رافق ص163)











    ولقد أهمل التعليم والصحة و ألأمن وتركت البلاد لتحكم الإقطاعيين وسطوة القبائل البدوية القوية(94) (بازيلي28-29 فيليب حني أوبن هام خطط الشامج2 ص269-270)
    لقد كانت قبائل الحضر المختلطة بالبدو في أعالي الأردن و شرق الأردن و جبل عجلون و حوران تفتقر إلى زعامات قوية من السكان الأصليين فكانت تخضع بطيبة خاطر لأحد الأمراء الإقطاعيين في لبنان, الذي يحقق لها جزاء من الحماية من وطأة ظلم الباشاوات وجورهم وتسلطهم, ويكون المرجع في حل المشاكل ألتي تنشب بين الزعماء المحليين , وكان ألأمير ألمتنفذ يجمع ألإتاوات و القوات من هذه القبائل التابعة له أو التي أصبحت تحت حمايته (95)(بازيلي 33 رياض محمود الاسطل تاريخ فلسطين الحديث والمعاصرط2 ص39 عبد الكريم رافق ص153), كما أن مناطق الجبال كانت مأوي للخارجين والمعارضين و لذلك كثرة الثورات في بلاد الشام و جبالها , فجبالها تصلح للدفاع والاستمرار بالمشاكسة (خطط الشام ج1-2 ص 160).ولقد ظهرت حركات ذات نزعات استقلال و تمرد كان من بينها: حركة فخر الدين المعني الثاني الذي سمي باسم جدة فخر الدين المعني ألأول (توفي عام 1544م) وقد عاصر ألجد معركة مرج دابق وأمر أتباعه بان يبقوا على الحياد حتى يتبين الطرف المنتصر لينضم إلية وهكذا ساند الجد السلطان سليم ألأول وقدم طقوس الولاء والطاعة وألقى خطبة بليغة أعجب بها السلطان فثبته على إمارته واقر إقطاعه إلا أنه انتهى بالإعدام لتمرده وطموحه في الاستقلال (96)(تاريخ الأمير حيدر الشهابي ص561 ص738 بازيلي 28 فيليب حتي 826 )
    (94) (بازيلي28-29 فيليب حني أوبن هام خطط الشام )
    (95)(بازيلي 33 رياض محمود الاسطل تاريخ فلسطين الحديث والمعاصرط2 ص39 عبد الكريم رافق ص153)
    الاستقلال
    خطط الشام ج1-2 ص 160)
    (96)(تاريخ الأمير حيدر الشهابي ص561 ص738 بازيلي 28 فيليب حتي 826 )








    إن أبز أحداث القرن ألسابع عشر على صعيد عجلون, ارتبط بحركة فخر الدين المعني الثاني( 1572-1633 م ), بدأ فخر الدين الثاني إدارة إقطاعية المعنيين الوراثية في الشوف- لبنان عام 1590م, متزعما للحزب القيسي الذي ضم ألأسرة الشهابية و ألأمير حمدان قانصوه الغزاوي أمير عجلون والشيخ عمرو المفارجة والشيخ حسين ألوحيدي ورجال بني عبيد و الشيخ احمد الكناني, وفي المقابل كان الحزب اليمني مكونا من احمد طراباوي ألحارثي, وال سيفا, و الشيخ رشيد شيخ عرب السردية, و ألأمير بشير الغزاوي,وعرب الفحيلي , وكان هذا الحلف مواليا لولاة دمشق و للدولة العثمانية , كان الخلاف يتمحور حول النفوذ والزعامة وصرة الحج وموكب الحج الشامي (97)(لبنان7-8 بازيلي 30 البدو ج1 ص420-419 ياسين سويد التاريخ العسكري للمناطق اللبنانية في عهد الأمارتين ص77 إحسان النمر ص56 زكريا عشائر الشام ص80)
    احتدم الصراع تغذية دسائس الولاة العثمانيين , وأطماع فخر الدين بتوسيع ألإمارة وبسط الهيمنة والاستقلال , و ازداد أواره مع تعيين نصوح باشا الوزير ألأعظم , و حافظ باشا واليا للشام , فقد سعى الأخير في تعين فروخ بك على سنجق نابلس وعجلون والكرك والشيخ رشيد السردي شيخ مشايخ لحوران , فتوجه الزعماء المعزولين (حمدان الغزاوي و عمرو المفارجة) لفخر الدين طلبا للعون الذي كتب بدورة للباب العالي منتظرا الجواب بتصحيح الوضع وإعادة ألأمور إلى ما كانت عليه (98)( بازيلي لبنان ص7-10 )
    (97)(لبنان7-8 بازيلى 30 البدو ج1 ص420-419 ياسين سويد التاريخ العسكري للمناطق اللبنانية في عهد الأمارتين ص77 إحسان النمر ص56)
    (98)(اوبن هايم بازيلى لبنان ص7-10







    اضطر فخر الدين بسبب ألإلحاح , و توسط ذوي النفوذ إلى إعداد حملة عسكرية بقيادة ابنه علي لإعادة الزعماء المعزولين, وتابع الأمير علي فخر الدين ملاحقته لفروخ بك قريبا من المز يريب عند ألبجه بأرض حوران عام 1612م , وتمكن من هزيمته ونزل الأمير علي وحلفه على حسبان, وكان عربان البلقاء والسردية قد انحصروا في وادي الهيدان,
    تحرك الجمع المنتصر إلى عين أم الجلود – عجلون قرب ساكب, ولكن حافظ باشا كتب لنصوح باشا بان حلف فخر الدين يحاصر دمشق, عندها صدرت التعليمات من قبل نصوح باشا بتجريد حملة كبيرة لتأديب فخر الدين(99) (لبنان ص 10-9 الأمير حيدر الشهابي ص818-820)
    بدأ عسكر الشام يتجمع حول بصرى, وكان علي ابن فخر الدين وحلفاءه قد ارتحلوا إلى بئر السحرية من ارض عجلون في 1613م فتوجهوا إلى قرية اربد بالقرب من بلاد الشيخ احمد الكتاني, ومن هناك توجه الشيخ عمروا وهاجم عرب الشيخ ناصر الفحيلي بطرف اللجاة , فأخذهم عن أخرهم ولم يبقي لهم عقال(100) (لبنان ص10 , البدو ج1 ص 419) ومن اربد أرسل الجمع يبلغ الأمير فخر الدين بتقدم العسكر الشامي إلى بصرى, فجهز فخر الدين عشرة ألاف مقاتل, وجمع الأمير حمدان عربانه واستنفر رجال بني عبيد وكذلك الشيخ احمد الكناني والشيخ عمرو والشيخ حسين ألوحيدي, فلما سمع العسكر الشامي بهذه الجمعة انسحبوا من بصرى دون قتال (101)(لبنان ص10-11)
    (99) (لبنان ص 10-9 الأمير حيدر الشهابي ص818-820)
    (100) (لبنان ص 10 , البدو ج1 ص 419)
    (101)(لبنان ص10-11)








    أرسل حافظ باشا من جديد لتحريض نصوح باشا مدعيا أن حلف فخر الدين يشيع الخراب في حوران, ويحاصر دمشق , وأنه بحاجة لمزيد من القوات, عندها أمر نصوح باشا بإعداد حملة كبيرة للقضاء على فخر الدين ضمت أربعة عشر والي من كافة أنحاء ألدوله (102) (لبنان 11).
    علم الأمير فخر الدين عن طريق عيونه في الباب العالي, فاستعد للأمر بتحصين القلاع وتزويدها بما يكفي لحصار طويل الأمد, وأرسل وفدا من علماء الدين إلى دمشق لتلطيف الموقف, وأمر بان يبقى ألأمير علي في البرية وان يجمع الحلفاء ( الأمير حمدان الغزاوي وعربانه و الشيخ عمرو المفارجة وعربانه والشيخ حسين ألوحيدي و حلفائه ورجال بني عبيد ), على إن يلحق بهم شخصيا إلى البرية إذا فشلت المفاوضات , ويبدوا أن خطة فخر الدين كانت ترمي لنقل المعركة خارج بلاد الشوف, و بعيدا عن متناول البحرية وربما لمناطق عجلون التي تجهلها القوات الحكومية (103) (الشهابي ص820-823 احسان النمر ج1 ص33)
    كانت القوات الموالية للحكومة وقوامها يربو على خمسين إلف من قوات أربعة عشر والى والعربان قد أكملت تجمعها, وقامت بقطع الطريق عند جسر بنات يعقوب على الشريعة, وصدرت التعليمات للبحرية العثمانية بعدم السماح للأمير فخر الدين المغادرة عن طريق البحر.
    ولما تأكد لفخر الدين إصرار الحكومة العثمانية على النيل منة , قرر مغادرة البلاد إلى توسكانا , بحيث لم يعد بمقدوره الالتحاق بالبرية , وقد أناب عنه الأمير يونس وسلمه السرايا, وأمر بعدم تسليم القلاع حتى لو اعتقلته الحكومة, وطالبوا بتسليم القلاع مقابل إطلاق سراحه شخصيا (104) (لبنان 18)
    (102) (لبنان 11)
    (103) (الشهابي ص820-823 إحسان النمر ج1 ص33
    (104) (لبنان 18)





    حاصرت قوات حافظ باشا قلاع المعنيين ستين يوما , وفي أثناء الحصار بعث الأمير يونس المعني والدته للتوسط لدى حافظ باشا مع أموال وهدايا –وكانت هذه عادة مقبولة- على اثر ذلك تم ألاتفاق على فك الحصار بسبب قدوم الشتاء ومبلغ ثلاث مئة ألف غرش, واخذ حافظ باشا يبتز الجميع واحتفظ بوالدته فخر الدين حتى أقيل من منصبة عام 1615م (105) (لبنان 22-25)
    توجهت القوات التي احتشدت في صخرة بقيادة علي ابن فخر الدين ( الأمير حمدان والشيخ عمرو و الشيخ ألوحيدي و حلفائه ورجال بني عبيد) عن طريق نهر الزرقاء إلى قصر شبيب فزيزياء وهناك اشتبكوا مع الشيخ رشيد السردي, حيث قتل في المعركة ابن اخو الشيخ رشيد , و استمر الحلف بوجهته جنوبا, فوصلوا إلى ثمد فللجون ثم الكرك واشتبك الجمع مع قوات الحكومة بقيادة صوبا شي فروخ بك مرجان أغا مع جميع عشير الكرك والبلقاء وهزم صوبا شي فروخ بك في الكرك عند الثنية و قتل في المعركة ثلاث مشايخ من عرب الوحيدات (106)(لبنان ص 26) تم إبلاغ حافظ باشا أن الجمع ينوي تخريب الكرك الذي بعث بدورة إلى نصوح باشا فتم تعيين فروخ بك أميرا للحج و تسلم سنجق عجلون ونابلس و قام بجمع قوات من عشير جبل عجلون والشيخ رشيد و عربان البلقاء والكرك و الشيخ مدلج ابن ظاهر الحيارى وال حرفوش وتوجهوا صوب معان حيث قوات حلف فخر الدين قد اقتربت منها, وانضم إليهم رضوان باشا والى غزة
    (105) (لبنان 22-25)
    (106)(لبنان ص 26)








    وشقت جموع الأمير علي فخر الدين وحلفه (الشيخ حسين ألوحيدي و حلفائه ورجال بني عبيد والأمير حمدان الغزاوي والشيخ احمد الكناني وعربانه و الشيخ عمرو وعربانه ) الطريق إلى ألشوبك , ومن ثم إلى معان تبعتهم القوات العثمانية وعربان البلقاء والكرك إلى معان, فعاد حلف الأمير المعني إلى وادي موسى , وهناك تملل الحلف وأضنتهم الرحلة الطويلة , و قرر على أثرها ألأمير علي ابن فخر الدين والشيخ عمرو العودة إلى حوران عن طريق باير والأزرق , وتقطعت بهم السبل وكابدوا العطش وحر الصحراء وأخيرا وصل ألأمير علي إلى أهلة سالما (107)(لبنان ص26-27).
    أما الشيخ ألوحيدي و حلفائه و ألأمير حمدان الغزاوي ورجال بني عبيد مع بني عطية, فقد أصروا على المواجه مهما كلف ألأمر, وعندها هاجمتهم قوات ضخمه تزيد على خمسين ألفا فتشتتوا في كافة الاتجاهات, بحيث تشرد ألأمير حمدان والشيخ حسين ألوحيدي إلى غزة ونزلوا على عرب العايد (108)(لبنان ص27)
    عاد ألأمير حمدان إلى دمشق بعد أن حصل على عفو وضل حافظ باشا يماطل عودته إلى عجلون من يوم إلى يوم حتى تم عزل حافظ باشا 1615م و تعين جركس محمد باشا واليا للشام (109)(لبنان 43) هدأت حدة التوتر وراح الأمير علي يرتب بيته الداخلي وتم إطلاق صراح الوالدة وانعم جركس باشا بسنج طبريا على الأمير علي و سنجق صفد على الأمير يونس (110)( الشهابي ص855)
    (107)(لبنان ص26-27)
    (108)(لبنان ص27)
    (109)(لبنان 43)
    (110)( الشهابي ص855


    مكث الأمير حمدان ابن مساعد من 1613-1615م في دمشق ولما عزل حافظ باشا ارتحل لديره الشيخ عمرو المفارجة بأطراف حوران ثم ارتحلوا جميعا لديره الأمير الحيارى قرب سليمة (111) (لبنان 43) طالب جركس محمد باشا والي الشام من الأمير فخر الدين العودة إلى البلاد وتسلم الأمير يونس سنجق صفد والأمير علي سنجق صيدا وعاد الأمير حمدان عام 1616 م لسنجق عجلون حيث وجد الأمير حمدان أخوية سيف وبشير قد تمكنا من الأهالي وأصبحا مقدمين لديهم , فما كان منه إلا أن قتل الأمير سيف ففر الأمير بشير إلى الشيخ رشيد بالسلط , وقدما ليلا وهاجما الأمير حمدان الذي تلقى ضربة سيف من احد أعوانه مات على أثرها وتسلم الأمير احمد بن الأمير حمدان مكان والدة (112)(لبنان 43 48 49)
    عاد الأمير فخر الدين إلى عكا عام 1617م واجتمعت مشايخ البلاد وأعيانها للسلام على الأمير في صيدا فقبل هدايا الجميع ما عدا آل سيفا فقد ردها(113) (لبنان 69-71)
    في عام 1618 تم تعيين ابن قلاوون سنجق عجلون ودخلها بمساعدة عسكر الشام والشيخ احمد الكناني هذه المرة(أصبح في الحلف المضاد) والشيخ بشير الغزاوي وعزل الأمير احمد والشيخ عمرو فتوجها لعند الأمير فخر الدين طلبا للعون فكان حازما هذه المرة , انه سيكتب للباب العالي بالأمر, وجاءت مراسيم بتسليم الأمير احمد عجلون فتوجه فخر الدين بقواته إلى عجلون, وفر ابن قلاوون عند سماعة بوصول فخر الدين عند جسر المجامع (114) (لبنان 87 )
    (111) (لبنان 43)
    (112)(لبنان 43 48 49)
    (113) (لبنان 69-71
    (114) (لبنان 87 )

    في عام 1620 م و عام 1697م عم البلاد مرض الطاعون(115) (لبنان 93 , خطط ج2ص263) وفى هذا العام قرر الباب العالي بناء قلعة المعظم على طريق الحاج , وعهد إلى فروخ بك ببنائها والإشراف عليها , وبحجة إتمام المهمة , سعى لتعيين الشيخ رشيد على مشيحة حوران والأمير بشير سنجق عجلون وكان له ما أراد (116) (لبنان 95) وفي عام 1621م, وقعت الفتنة في إسلام بول والقي المتمردون القبض على السلطان عثمان واجتمع العسكر والعلماء في المسجد وجاءوا بنقيب الإشراف الذي نادي على الجمع من تريدون سلطانا, فأجابوا نريد مصطفى سلطانا و عثمان محبوسا فقتل عثمان (117) (لبنان 109 ) وفي نفس العام جاء المرسوم السلطاني بسنجق عجلون للأمير حسين ابن فخر الدين. تم تكليف فخر الدين لاستقبال موكب الحاج وفي طريق العودة شن الأمير غارة على عرب الجحاوشه والدعجه من بلاد البلقاء والكرك قريبا من جبل الصوان, واخذ جميع حلالهم, و وقع الثلج في طريق عودتهم مما تسبب بفناء الكثير من المنهوب , وعندما وصل قرية مرقعة من غور بيسان ابرز الأمير فخر الدين مرسوم تعيين الأمير حسين , وعندها كان جواب الأمير احمد الغزاوي : إنا أولا وأخرا منك واليك, السمع والطاعة لله وللرسول ولولى الأمر , وعندما طلب من الأمير احمد أن يكون وكيلا عن الأمير حسين بسنجق عجلون, أبى الأمير احمد النيابة , وعلية أوكلت إلى محمد أغا أبا شاهين (118) (115 -119) . في عام 1622م كتب الأمير فخر الدين إلى محمد أغا أبا شاهين لجمع عشير بلاد جبل عجلون (ليس رجال بني عبيد ), وكذلك الشيخ احمد الكناني , وكان الجمع هذه المرة إلف وخمس مائة, لمساعدة مصطفى كتخدا ضد الشيخ عاصي, من مشايخ نابلس ووقعت المنازلة عند نهر الفارعة وانهزم جمع المعني(119) (لبنان 130)
    (115) (لبنان 93)
    (116) (لبنان 95)
    (117) (لبنان 109 )
    (118) ( لبنان ص115 -119)
    (119) (لبنان 130)

    وفي نفس العام قرر مرة حسين باشا, الوزير الأعظم تعيين محمد ابن فروخ باشا أميرا للحج وسنجق نابلس والأمير بشير الغزاوي سنجق عجلون , و بوستانجي باشي سنجق صفد.
    عندما عاد الأمير بشير لعجلون من بلاد الأمير الحيارى سانده أهالي قرايا بني عبيد (ليس رجال بني عبيد) , حيث هاجموا محمد أغا أبا شاهين لمدة ثلاثة أيام, على أثرها طلب محمد أغا أبا شاهين الأمان من الأمير بشير وخرج لديار الأمير فخر الدين(120) ( لبنان131) , عندما وصل المرسوم بسنجق عجلون للأمير حسين المعني مرة أخرى , قرر الأمير فخر الدين طرد الأمير بشير من سنجق عجلون , احتشد الجمع عند جسر المجامع وتوجهوا صوب عجلون , تصدى لجمع المعني بعض أهالي قرى بني عبيد وأحجم البعض, ودخل حلف المعني إلى عجلون وفر الأمير بشير إلى جرش, ومنها إلى نابلس, و لدي وصوله إلى نابلس اجتمع بشيطان إبراهيم متسلم ابن فروخ (121)(لبنان 113-116 الشهابي 877-878). جمع شيطان إبراهيم رجال بلاد نابلس وعربانها, ونزلوا قرية فارا-عجلون لمعاونة الأمير بشير , وصارت المعركة قبيل الغروب, وانهزم رجال نابلس , وأسعفهم الليل وفي الصباح قام الأمير علي ابن الشهاب قائد حلف المعني بحرق فارا و الخربة و حلاوة , لان هؤلاء القرايا كانوا أكثر إصرارا مع الأمير بشير (122) (لبنان 137 البدو ج1 ص419), وفي هذا العام كانت مذبحة قضاة الشرع على يد الحكم العثماني, وربما فر بعضهم إلى عجلون كالشيخ ابن الأدهم و البلخي و العجمي و الكريدي و الرفاعي و الجباوي (123) (لبنان 144). وفي عام 1623 م وقعت معركة عنجر التي كانت ذروة انتصارات فخر الدين المعني حيث أصبح سيد عربستان (124)(1145-150).
    (120) ( لبنان131)
    (121)(لبنان 113-116 الشهابى 877-878)
    (122) (لبنان 137 البدو ج1 ص419)
    (123) (لبنان 144).
    (124)(1145-150).







    فى نفس العام بينما كان الشيخ حسين ابن عمرو المفارجة والأمير احمد ابن قانصوه ينزلون عند عرب الشيخ سعد من الجولان, هاجمهم الأمير احمد ابن طرباي وعربة, وعرب السوالمة , و عرب بلاد غزة وبلاد عجلون , والغور وبلاد نابلس, ومتسلم ابن فروخ , ونهبوا حلالهم وقتلوا الشيخ إبراهيم المفارجة , على اثر ذلك قدموا يشكون أمرهم للأمير فخر الدين فطيب خاطرهم وابلغهم إن شغله سيكون التوجه جنوبا لتأديب المشاكسين و يقصد ( ابن طرباي و الأمير بشير الغزاوي و ابن فروخ)(125)(لبنان 188 الشهابي 885-892)
    جرد الأمير فخر الدين حملة إلى بلاد عجلون, و مر في طريقة على الشيخ حسين المفارجة, وكانت وجهتهم الشيخ رشيد السردي, و الأمير بشير وكانوا ينزلون على بئر السحرية من عجلون, عندما علم الأمير بشير والشيخ رشيد بقدوم الأمير فخر الدين , رحلوا إلى البلقاء و الكرك, واستمر الأمير فخر الدين مسيرة إلى قلعة السلط , وبعد استسلامها قرر مهاجمة نابلس, فدخل عمارة فاطمة خاتون بنت سلطان الغوري, عندها قدم أعيان نابلس وصالحوه , رحل بعدها إلى اللجون ومن ثم قاقون(126) (لبنان 185)
    انسحب ابن طرباي إلى الرملة, ونزل عند عرب السوالمة وكذلك محمد فروخ وشيطان إبراهيم , وأعادوا تجميع قواهم وساندهم عرب العايد, لمهاجمة الأمير فخر الدين , والحقوا به هزيمة وشتتوا جموعه واخلوا نظامه (127) (لبنان 188) عاد الأمير بشير وسيطر على عجلون, وبعث للأمير فخر الدين يعبر عن رغبته بالعمل مع فخر الدين , فاقره قائم مقام الأمير حسين المعني في عجلون (128)(لبنان 203)
    (125)(لبنان 188 الشهابي 885-892)
    (126) (لبنان 185)
    (127) (لبنان 188)
    (128)(لبنان 203)



    في عام 1633م أقدم محمد ابن فروخ أمير الحج وسنجق نابلس على احتجاز ابن الشيخ ألوحيدي , وحملة إلى الأمير طرباي كرهينة, وكانت بين الشيخ ألوحيدي وابن طرباي عداوة على اثر الإعمال السابقة والاحتكاك في منطقة صفد, و لكن المراجع لم تبين طبيعة هذا العداء و منطقة الاحتكاك.
    توجه الشيخ حسين ألوحيدي للأمير علي ابن فخر الدين من اجل خلاص ابنه, فأعتذر ألأمير علي لأن ابن طرباي عدو, وان تدخل في الأمر, سيؤدي ذلك لقتل الفتى, ولكن الأمير علي أعرب عن استعداده لدفع حتى وزن الفتى ذهبا, وما على الشيخ حسين إلا السعي بكل الوسائل لإطلاق سراح ابنة. بعث الشيخ ألوحيدي زوجته للوساطة ومعها الهدايا ( وكان هذا امرأ مألوفا يعبر عن حسن النية) , ولما وصلت السيدة قابلها ابن طرباي بما لا يليق, واسمعها من الكلام ما لا ترضاه العرب , ثارت ثائرة ألوحيدي, وجمع رجالة وتوجه إلى قلعة الكرك, حيث كانت بحراسة ابن طرباي نيابة عن صهره ابن فروخ , ولما علم ابن طرباي بالأمر استدعى نجدة وهاجم عرب ألوحيدي, ودارت الدائرة على ابن طرباي فقتل ومعه عدد كبير من عربان الكرك وجماعة ابن طرباي وتحرر الفتى , وربما سمي المحرر بالحميد؟ وجمعها حميدات* (129) (لبنان 246-247) وبقي ألوحيدي مسيطرا على قلعة الكرك بينما أصبح السردية زعماء حوران دون منازع , وفي القرن الثامن عشر (1750م) انتقل حق مرافقة القوافل في حوران إلى ولد علي من عنزة (130)(البدو ج1 ص420) .
    (129) (لبنان 246-247), * رأي المحرر
    (130)(البدو ج1 ص420)

    دارت الدائرة على فخر الدين وتوالت هزائمه, وأخيرا اختبأ في كهف في جزين, والقي القبض عليه وقتل (130)( لبنان 248 ألمحبي ج1ص385-388 ج3 ص267-268).
    بدأت الكرك تشهد أعمال الشغب و بلغت الذروة بالعصيان والتمرد ضد أغا الكرك , وبتحريض من محمد ابن فروخ عدو ألوحيدي, تم استدعاء قوات من نابلس وغزة و صفد وعرب المشاعلة ( العمرو من الحجاز), بقيادة يوسف أغا النمر, لقمع عصيان الكرك وحركة التمرد, وتم تهجير السكان إلى ديار الخليل وغزة وعجلون في عام 1669م (131) (بيك , تاريخ نابلس والبلقاء ص 76 , 86 ) وكان التشريد قد شمل الوحيدات والعمر وال حامد وال جابر (الرواية المحلية).
    بدا ظهور العمرو و آل حامد في الخليل و اخذ التنافس يتصاعد حتى بداية القرن الثامن عشر حيث التجاء الحوا مدة من جديد إلى الطفيله , بعد موقعة الطنيبة حيث كان لهم بقية فيها , بعد تفرق الجمع 1669م تم عقد الصلح بين العمر والحوا مدة لاحقا , و عاد على أثرها معظم آل الحامد للخليل وارتحل البعض إلى عجلون, و كان ذلك في بداية القرن الثامن عشر وبقي البعض في الطفيله(132) ( محمد اقطيش ,الطريق المنير إلى تاريخ سعير, الرواية المحلية تحقيق غير منشور للشيخ أمين الحوا مدة) ما بين فترة الأمير فخر الدين الثاني وظهور الشيخ ظاهر العمر, لا نكاد نجد ما يفيد غير أن عرب ألسردية أصبحوا زعماء حوران دون منازع , وتسلموا زعامة حلف الشمال المكون من السردية والصقر والفحيلي و العيسى والسرحان و بني صخر, للتصدي لقبائل عنزة التي أصبحت تفد إلى حوران بشكل موسمي, ليزداد نفوذها مع بداية القرن الثامن عشر(133) (أوبن هام ج1 ص 519 539 420 وصفي زكريا ص 401 )
    (130)( لبنان 248 ألمحبي ج1ص385-388 ج3 ص267-268)
    (131) (بيك تاريخ نابلس والبلقاء ص72)
    (132) ( محمد اقطيش ,الطريق المنير إلى تاريخ سعير الرواية المحلية تحقيق غير منشور للشيخ أمين الحوا مدة)
    (133) (أوبن هام ج1 ص 519 539 420 وصفي زكريا ص 401 )

    أصبحت السردية زعماء حوران بعد 1633م و تزعموا حلف الشمال , لمواجهة غزو عنزة لبلاد حوران . وقد اصطدمت عنزة بالمحفوظ السردي عند المزيريب عام 1776م حيث اندحر المحفوظ السردي وحلفاءه, لم تدخل عنزة بلاد عجلون حيث كانت خاضعة لنفوذ ظاهر العمر الزيداني. (وصفي زكريا عشائر الشام ص362-363)
    و قد تشكل حلف الشمال في حوران مع نهاية القرن السابع عشر من كل من السرحان و الفحيلي و السردية و العيسى و بني صخر . و قد قضت عنزة على نفوذ السرحان (البدو ج2 ص 273-274 , 286)
    (وصفي زكريا عشائر الشام ص362-363)
    (البدو ج2 ص 273-274 , 286)













    وبدأت صفحة جديدة مع تسلم الأسرة الشهابية وريثا للأسرة ألمعنية , وكانت معركة عين دارا تمثل هزيمة كاسحة للحلف اليمني(134)( باز يلي ص 39-43, عمر رضا كحالة بلادنا فلسطين , تاريخ نابلس والبلقاء ) ومع أن فترة الشهابين بدأت في وقت أبكر, إلا إن فترة ظاهر العمر قد طغت عليها ,
    أرتحل سلف ظاهر العمر من معرة ألنعمان من عند قبيلة بني أسد , وبدأ صالح أبا زيدان الشريف(135) ( مخطوطة إبراهيم الدنقي ظاهر العمر وحكام جبل نابلس ص5 ,باز يلي ص40) كفلاح متقدم على أقرانه وكانت عائلته تعد خمسين فردا (136) ( مخطوط ص 5 الصباغ معمر, البدو ج2 ص28-29) ثم أصبح ملتزما في عرابه البطوف بكفالة الشهابين, ثم ما لبث أن التزم طبريا , ثم أصبح وصيا على ألأمير منصور ألشهابي لصغر سنه , ولصفاته التي تميز بها من فروسية وشهامة وتقوى وعدل, وترفع عن الدنية والغيرة على جواره, أحبه الناس واعلوا شأنه , وأصبح مرجعا لكثير من المظلومين (137)( توفيق الصباغ ص63-64 بازيلى ص52 )
    بدا ظاهر يوسع حدود التزامه واخذ يخوض مواجهات مستمرة مع ولاة الشام, وزعامات ألإقطاع المحلي(138) (مخطوط ص6 البد يري ج3 ص13-14) , استولى على طبريا و صفد وعكا وخاض معركة عند المز يريب , ودخل إلى دمشق متحالفا مع على الكبير, الذي أمد ظاهر بقوات بقيادة محمد بك أبو الذهب, ما لبث ألأخير أن أنسحب من دمشق بعد استسلامها (139)(بازيلى 54 . القسطالي مجلة 1877م ص851 ).
    (134 )(بازيلى 39-43, عمر رضا كحالة بلادنا فلسطين , تاريخ نابلس والبلقاء )
    (135) (مخطوطة إبراهيم الدنقي ظاهر العمر وحكام جبل نابلس ص5 بازيلى ص40)
    (136) ( مخطوط ص 5-6 , الصباغ معمر
    (137)( توفيق الصباغ بازيلى ص52 )
    (138) (مخطوط ص6 , 20 , البد يري ج3 ص13-14 , ج3 ص25-26, ص 19)
    (139)(باز يلي 54 , القسطالي مجلة 1877م ص851).






    ثم كانت معركة الحولة 1743م والتي جاء فيها شعرا
    من دمشق الشام أبو درويش ناض والعساكر غيم و ألهرتك رعد
    لم خيل البدو ما عقب كديش والذي محمور واللي بو جرد
    وابن فاضل جاء تبريلة ضعون للنهاب يريد واللي ينوجد
    و الفحيلي جاء من عرب اللجاة خيل مثل الزلط ما ليهم عدد
    من شفا الجولان لا حصن وصريح مقبلات ضعونهن على الغرب جد (140)(توفيق معمر ص175-178) . شن ظاهر حملة ضد العدوان 1760 م بقيادة قاسم السعيد , وسع ظاهر نفوذه ليشمل عجلون 1764م, وكان مقر حكمه في تبنه –الكوره –عجلون, وناب عنه ابنة احمد , وكان قد اتخذ من بلدة الحصن مقرا لمحكمة وسجن , ويبدوا أن علاقة ظاهر بالمنطقة قد سبقت بفترة طويلة توسعه إلى عجلون, وتعززت عند توسعة , فقد كانت تربطه علاقات شخصيه مع قبائل و بدو شرق الأردن, و قد حاول عثمان باشا الكرجي قصارى جهده للقضاء على ظاهر, بإيقاع العداوة بينة وبين حلفاءه (141)( بازيلى ص 52 , مخطوط ص 21 توفيق ص 85-86 , الروض ص127-123 ), و قد اتبع عثمان باشا سياسة خلع الأعوان(الروض ص130), و كان ظالما عنيفا دفن العلماء إحياء عندما احتجوا على ظلمه, مع انه كان يلقب بالصادق من قبل سلاطين آل عثمان (الروض ص 147). و يقول شاعر الزيادنه
    من شفا الجولان لا حصن وصريح مقبلات ضعونها على الغرب جد (توفيق معمرص176
    (140)(توفيق
    (141)( بازيلى ص 52 , مخطوط ص 20-21)
    (142) معمر, عبود الصباغ










    استولي الشيخ ظاهر على بيروت بعد حصار طويل بمساعدة ألأسطول ألروسي, مما حتم على احمد باشا الجزار تسليم بيروت, بأمان من ظاهر شخصيا, وقد حاول الشيخ ظاهر استقطاب الجزار في صفه, إلا أن الجزار فر إلى والى الشام لاحقا بخديعة. (142)(معمرص217, عبود الصباغ ص125 ). استطاع ظاهر العمر أن يبسط نفوذه على الساحل السوري من بيروت حتى يافا, وامتد ليشمل عجلون والبلقاء وحوران والجولان وغزة و خاض عدة مواجهات مع زعماء الإقطاع في نابلس
    في واحد اسمه زيدان كان حاكم بالمكان
    بلادة من طرف حوران من بيروت لحسبان (143) (شعر لدى العائلة)
    قد أدت الوشايات بين الزعماء المحليين, والتنافس على خدمة موكب الحاج, إلى خصومات أدت إلى إعدام بعض مشايخ المنطقة (144)( احمد شقيرات مجلة أفكار العدد 177 تموز 2003 ص81-82 ), كما أن سكان المنطقة انقسموا إلى حزبين : حزب الباشاوات و المنتفعين بهم و حزب الوطنيين الثوار ضد الظلم والعبودية بقيادة ظاهر (الروض ص131)
    وقد أرسى ظاهر العمر إمارة محلية قامت على أساس من الشريعة والتقوى والتسامح الديني, والمواطنة فتوطد ألأمن وعم الرخاء , وجمعت الضرائب على أساس القدرة, وتعين مجلس للحكم والشورى ضم المفتى الشيخ عبد الحليم الشويكي والقاضي محمد أفندي و مشايخ المنطقة (145)(معمرص70 , ص107-108)
    صلاة ربي ع ولد عدنان واذكر سمية من بلد حوران
    قاضي بعكا راسخ ألإيمان حدوده الشرع ويحكم القران (146)( شعر لدى العائلة )
    (142)(معمرص217, عبود الصباغ ص125 )
    (143) (شعر لدى العائلة)
    (144)( احمد شقيرات مجلة أفكار العدد 177 تموز 2003 ص81-82 )
    (145)(معمر)
    (146)( شعر لدى العائلة

    تم حصار عكا من قبل الأسطول التركي, وزحفت قوات ضخمة بقيادة اسعد العظم والي الشام, حيث سبقته قوات محمد باشا أبو الذهب من مصر, الذي احتل عكا , وقد غادرها الشيخ ظاهر إلى صفد , ثم ما لبث أبو الذهب أن مات (توفيق ص 222 , ميخائيل نيقولا الصباغ , تاريخ الشيخ ظاهر العمر الزيداني ص109), فعاد الشيخ ظاهر إلى عكا , واشتد حصار عكا من الأسطول التركي, وجرت مباحثات بين ظاهر وأعوانه لدفع مال الميري المكسور أو الحرب , وتعددت اجتهادات فريق ظاهر , فتقررت المواجه, وما أن فشلت وساطة علماء الدين على رأسهم قاض عكا , حتى بدأت مدفعية السفن تدك أسوار عكا, ولم ترد قوات الدنكزلي بصورة جدية , عندها أدرك الشيخ ظاهر انه اسقط في يده, وتخلى عنه حلفاءه وغدر به قادة عسكرة , فقرر الرحيل, وما أن خرج قريبا من أسوار القلعة حتى أطلق عليه ألمغاربه النار فسقط عن جوداه, فتقدم احدهم واجتز رأسه , و أرسله لقائد الأسطول المهاجم, وكان تسليم عكا عام 1775م (توفيق ص241-242 , ميخائيل ص 238-239), وتم مكافأة الدنكزلي على تعاونه مع المهاجمين , ثم ما لبث أن قضي علية , وأما قاضى عكا فقد توارى تماما ولم يعرف له أثر (توفيق ص245) . تحصن علي ابن ظاهر العمر في كفركنا, ودارت معركة مع القوات العثمانية , حقق فيها نصرا سميت معركة دير حنا 1776م, و تسميها الرواية المحلية معركة كفر كنا , ولكن الحشود توالت مما اضطر على ابن ظاهر الانسحاب إلى منطقة بيت يافا , و دارت معركة مابين أنصار الشيخ ظاهر الموالين والقوات العثمانية بقيادة الوني حيث قتل الأخير ولئن الحلفاء توانوا في النجدة (توفيق ص112-115 , 258-261)
    (توفيق ص 222 , ميخائيل نيقولا الصباغ , تاريخ الشيخ ظاهر العمر الزيداني ص109)
    (148) (الروض توفيق ص241-242
    (توفيق ص245)
    (توفيق ص112-115
    فقد انهزم جمع الأنصار وتشتتوا, وتوارى الجميع , وكان ذلك عام 1777م وسميت المعركة بمعركة العلام أو بيت يافا أو وادي الغفر
    حليفك غر وغيره فر وصارت الكسرة لينا.*(147)
    قتل عدد من أبناء ظاهر , وألقي القبض على آخرين , وضل علي مختبئ في شطنا بعض الوقت ,إلى أن القي القبض عليه خدعة واعدم(148) (الروض توفيق ص 151-157 ). وقد شنت الحكومة التركية و الفرنسيين حملة تشهير بظاهر العمر الزيداني على أساس انه خارج على الجماعة ويوالى الروس و بذا حل قتاله واتباعية و لا حرمة لأحد من الأنصار و الإتباع إلا بالتوبة( فوليني ج1ص121 )
    تم تعين احمد باشا الجزار وال لصيدا, ونقل مقره إلى عكا , واخذ يطارد فلول الزيادنه وأعوانهم بكل الوسائل(150) (مرسوم 1 +2) , وتوالت المطاردات و التصفيات, ومما يروى عن الجزار, انه دخل إلى قرية مجد الكروم, بعد أن أعطى أهلها الأمان فاعدم أربعة عشر رجلا من حمولة المريدات, بالساطور أمام الأهالي المحتشدين احتفاء به. 151.(توفيق ظاهر ص 263) , وقد أصبح احمد باشا الجزار حاكما مطلقا يطارد و يقتل أعوان ظاهر العمر بالشبهة ولقد وصل الأمر إلى إزالة أية علامة حتى في المساجد والمدارس التي تشير إلى عصر ظاهر العمر152(الروض ص 111,توفيق ص263), ولقد قيل في الجزار شعرا
    قد بلينا بأمير ظلم الناس و سبح
    فهو كالجزار فينا يذكر الله و يذبح (148)( خطط الشام ج5 ص 74).
    *(147) شعر لدى العائلة(الشطناوي)
    (148) الروض توفيق ص 151-157 ).
    149-فوليني ج1ص 121. 150- مرسوم عثماني. 151- تو فيق ظاهر ص 263 . 152- الروض ص توفيق ص 263.
    153- خطط الشام ج5 ص 74


    وقد اقر الجزار الذي أصبح حاكما مطلقا, إكرامية الباشا ومعاونة الجردة, كضريبة ملزمة , وفرض أموالا ظلما وعدوانا , وكانت الزعامة تشترى بالمزاد العلني (149)(خطط الشام ج5 ص 74 البدو ج1 ص 420), ولم يفت شهرا واحدا دون أن يطلب مالا, فقد نهب البضائع واحتكرها , واجبر الآهلين على شرائها بالسعر الذي قرره, وقد تمكن من إخضاع الكثير من مناصري ظاهر, واضطر الباقي للتخفي والتواري والفرار إلى أماكن بعيدا عن ملاحقته . (150) (البدو ج1 ص 420 خطط ج5 72 د هند أبو الشعر)
    كانت مجد الكروم من أنصار الزيادنه وفيها حمولة المريدات , قدم إليها الجزار و أعطى أهلها الأمان و إثناء الاحتفال به اعدم بالساطور أربعة عشر من أعيان القرية أمام المحتفلين (توفيق ص 263). كان الجزار يتعمد الخروج بمواكب حاشدة, و كان القتل وسيلته للتسلية, و أشهر أنواع القتل لديه كانت بواسطة الخازوق. و يصف المؤرخون الجزار انه كان سكيرا, نهما ظلوما عاتيا, عاقب على الهفوات, و انشأ المباني بالسخرة و كانت وسيلته الوحيدة لإرضاء شهوته بالقتل و القضاء على أحرار الأمة الخارجين على ظلم وتعسف السلطة مزيدا من القتل و التشريد .(توفيق ص264)
    (153خطط الشام ج5 ص 74 البدو ج1 ص 420)
    154 (البدو ج1 ص 420 خطط ج5 72 د هند أبو الشعر
    155-(توفيق ص 263)
    156-توفيق ص264


    أصدرت الحكومة العثمانية مراسيم تفيد إن بعضا من ألعصاه الخارجين على القانون, أعداء الأمة والدين قد فروا إلى عجلون وتطالب بتصفيتهم بأي ثمن(151) ( مرفق ),
    وفى عام 1799م حاصر نابليون عكا واستنفرت الحكومة العثمانية المسلمين, وأعلنت النفير العام ضد الغزاة ولم تكن استجابة الأهالي متناسبة مع حجم التهديد, وشارك جبل عجلون و أبناء بني عبيد والكورة في التصدي للغزاة (مرسوم عثماني), ومما يذكر إن بعضا من أبناء ظاهر العمر وأنصاره (مصطفى) قد اتصلوا بنابليون لمحاولة استعادة إمارتهم, و نكاية بالجزار , وصمد الجزار إمام الحصار, وانسحب نابليون, و عاد الجميع للتواري , وفي إعقاب سقوط دولة الزيادنه , عادت الصراعات القبلية والعشائرية ما بين الزعامات , وقد تشتت قبيلة الصبيح التي كانت تدعم ظاهر العمر , و حصل البعض على مكافآت لقاء تعاونهم مع الحكومة العثمانية, توفي الجزار عام 1804م (152) (وصفى زكريا هند أبو الشعر و قسطنطين فوليني)
    ولقد كان لحركة ظاهر العمر وملاحقات احمد باشا الجزار, تداعيات بالغة الأثر في هجرة القبائل وعلاقاتها ودورها, مما حدي بخلف الجزار سليمان باشا العادل إلى اصدر بلاغات متكررة بالأمان , وحث الأهالي للعودة لديارهم التي هجروها وممارسة نشاطهم الطبيعي (153)( د هند أبو الشعر) وبعد عزل العادل نهج خلفه منهج الجزار بمطاردة أنصار ظاهر العمر, و عاد الأنصار للاختباء و التواري ثانية
    قم أتوارى و أدارى تامن من غدر الفتان.
    ورث سكان القرى المستقرة تناقضات القيسية واليمنية, رغم أنها قد أفرغت من مضامينها الأصلية, واعتبرت القرى نفسها قيسيه أو يمنية لاعتبار انتماء سكانها من العرب الأوائل(154) ( أوبن هام ج1 ص 424 ج2 ص32)
    (151) ( مرفق )
    (152) (وصفى زكريا هند أبو الشعر و قسطنطين فوليني
    (153)( د هند أبو الشعر)
    (154) ( أوبن هام ج1 ص 424 ج2 ص32


    في عام 1780م تم القضاء على عرب الكلابات , عند موقعة بلعمة-المفرق, ولم ينجو منهم غير بعض من إفراد أسرة الشيوخ أبناء محمد التوبي(154) (فوليني ) وقد أورد بيركهارت أن الكلابات في 1812 م كانوا في منطقة الغور بالقرب من طبريا , كما تم إبادة السعديين, و إضعاف عرب اللهيب فداوية ظاهر بحملة عثمانية(155) ( بيركهارت ), ولم يتضح لنا العلاقة مابين اللهيب (زبيد) الكلابات (قيس) و السعيدين .
    داهم الوهابيون *( الخوين ) قري حوران بقوات ضخمة من عنزة , وبعد توقفهم عند المزيريب على أبواب دمشق, اثر صدهم من قبل القوات التركية , نهبوا و دمروا واحرقوا القرى على إطراف السهول(156) (بازيلى ص 46 أوبن هام ج1 ص 536 بيركهارت البدو ) , لقد سارع ألأهالي لترحيل العائلات والحلال إلى المناطق الوعرة, ولما لم يكن لهم حيلة أو استعداد مسبق, فقد اخلي الرجال البلدات والتحقوا بذويهم في أماكن تحصنهم , فقد كانت المقاومة محدودة (رواية محلية). يقول الجبرتي في تاريخ عجائب الآثار في التراجم والإخبار إن الوهابيين قد حاربوا الطائف وصمد أهلها ثلاثة أيام, وعند الاستيلاء عليها قتلوا الرجال واسروا النساء والأطفال, ويقول عثمان بن بشر عنوان المجد في تاريخ نجد , عن إخبار الجيش الوهابي القريب من المزيريب , نهب الجمع ما وجدوا فيها من الخيرات وأشعلوا فيها النيران , و قتلوا من أهل الشام الكثير وحصل في الشام رجفة عظيم و رعب(157)(بيركهارت ملاحظات حول البدو والوهابين ترجمة محمد ألأسيوطي خطط الشام ), ومن القرى التي لحقها الخراب الصريح وحواره والنعيمة والمغير و بشرى, حيث دمروا مقاماتها والأضرحة وسووها بالأرض . و قد افاد بيركهارت ان الصريخ كانت مدمرة و خربه عام 1812م بيركهارت ص 128
    *حكم محمد بن سعود إمارة نجد من الدرعية 1747-1765م و, تحالف مع محمد بن عبد الوهاب , وجعل الوهابية دين الإمارة , و خاض الحروب ضد كل من خالفه الرأي . بازيلى ص 46.
    (154) (فوليني
    (155) ( بيركهارت )
    (156) (بازيلى أوبن هام ج1 ص 536 بيركهارت البدو )
    (157)(بيركهارت ملاحظات حول البدو والوهابين ترجمة محمد ألأسيوطي خطط الشام

    زار الرحالة بيركهارت المنطقة وتحدث عن الصريح بأنه لم يبقى منها إلا أطلال مدمرة 1812 م وقد تحدث عن الحصن كمركز بني عبيد وتضم 100 أسرة منها 25 عائلة من المسيحيين حيث حل في منزل عبدا لله غانم , ويتحدث عن إن جماعة الوالي من طبريا, قد حلوا لتحصيل أموال الدولة وعن حجم الاهانة والظلم الذي تم إلحاقه بالمضيفين حيث توزعت حاشية الوالي على بيوت الآهلين الذين ذبحوا لهم الذبائح وأقاموا الولائم وقدموا المناسب ومع هذا فقد عاث إفراد الجباية ببيوت الآهلين خرابا(158) (بيركهارت الرحلة إلى سوريا ومصر بالانجليزية د هند)
    في هذا الجو تقدم محمد علي باشا بواسطة ابنة إبراهيم باشا 1831م -1839م واحتل سوريا, وفرض التجنيد الإجباري, وقام بجمع الأسلحة , و تسامح مع ألأقليات وعامل الآهلين بالمساومة, و قد كانت عشائر الهنادي, قد قدمت مع محمد علي و وقفت المسالمة( السوالمة) إلى جانبه, ثم اندلعت الثورة في معصم البلاد الشامية في جبل نابلس والخليل وعجلون وقمعت الثورة بالحديد والنار(159) (قسطن ص112-114, د هند خطط الشام , البدو ج1 ص421)
    ولقد اشتعلت المنطقة حروبا, وعمت الفوضى وكثر اللصوص وقطاع الطرق بعد رحيل المصريين (160)(وصفي زكريا ص 30), مما اضطر السكان الدخول في أحلاف, لصد أاعتداءات القبائل البدوية والحفاظ على المصالح بالحد الأدنى(161) ( فيليب حتى د هند )
    (158) (بيركهارت الرحلة إلى سوريا ومصر بالانجليزية د هند)
    (159) (قسطن د هند خطط الشام البدو ج1 ص421)
    (160)(وصفي زكريا ص 30)
    (161) ( فيليب حتى د هند)


    قامت قوات متحالفة من متسلم عجلون و أعوانه عام 1857م بالهجوم على تبنه ومحاصرتها , بينما توجهت قوة من المهاجمين إلى شطنا ودمرتها وحرقتها مع مجموعة من القرى الأخرى, وصل عددها بالعشرات , وقد تدخلت الحكومة العثمانية وردت المهاجمين وحاولت فرض الأمن والنظام, بعد احتجاجات السكان , و قد بينا سابقا أن الولاة العثمانيين كانوا يسلطون البعض ضد الأخر , ليظهروا بمظهر المنقذ(162) (بازيلى و وثيقة ) على أن الرواية المحلية تورد أكثر من غارة على شطنا.
    في خضم التنافس المحموم بين عشائر بني عبيد , احتل الخصاونة الحصن و أقاموا فيها حتى عام 1858م, حيث صدر مرسوم من الوالي , وتم انتقال بعضهم إلى النعيمة والآخرون التحقوا بايدون (احمد صدقي شقيرات)
    وفى تلك الإثناء توجه إل الشطني إلى الصريح وحواره والنعيمة و أيدون, وبدأت مرحلة الاستقرار, وقد أورد كتاب يتحدث عن شطنا , انه قد تمت رشوة الوالي لاستصدار مرسوم لترحيل آل الشطناوي من شطنا, ولم يعثر حتى الآن على مثل ذلك المرسوم , بينما تحدث المرسوم عن سكان بلدة الحصن, يمكن أن تكون شطنا تابعة للحصن في تلك الفترة (مرفق)
    عمت المنطقة أوبئة كثيرة مثل كوليرا 1839م و أنفلونزا 1918 م والحصبة سنويا, وكان الأطفال يموتون بالعشرات , ثم جاء حكم القبائل البدوية (الصخور) واستمر 1901-1922 م (163) السر يحين, د هند ص158), و يبدو أن الحكومة العثمانية, و ولاتها كانوا ضالعين بإعمال النهب , و تشجيع القبائل البدوية علية , فقد شهدت المنطقة غارات كل من الصخور 1882م , البلاونة 1889م , هجوم العدوان على الرمثا 1869 م. ( د هند ص 161-151 , مجلة البشير عدد 992, ص 3 18.11.1909)
    (162) (بازيلى و وثيقة )
    (احمد صدقي شقيرات, مرسوم)
    (163) السر يحين


    جاءت الحرب العالمية الأولى و أعلن الأهلون تأيدهم للثورة, و بايعوا للشريف حسين بن علي من خلال الرسائل, ثم تمت البيعة للأمير فيصل ملكا لبلاد الشام , ثم كانت معركة ميسلون و انهار الحكم الفيصلى , و توجه الثوار إلى الديار الأردنية واحتضنهم ألأهل( موقف الحكومة الفرنسية من الثورة) وتمت الدعوات لعقد الموترات المحلية, وعقد مؤتمر أم قيس , و حضرة الكثيرون وقاطعة البعض , وخرج الموتر بتوصيات عروبية واعية, كان من أهم بنودها أن تعلن البلاد الأردنية كما كانوا يفهمونها , والتي تضم جزءا من حوران والجولان و مدن الساحل الفلسطيني من صيدا إلى يافا و منطقة تبوك( تاريخ الأردن في القرن العشرين) , ومن ثم تم إعلان إمارة شرق الأردن , وأيدها الغالبية العظمى , وبايع الأهلون لسمو الأمير عبدا لله بن الحسين (164) (تاريخ الأردن في القرن العشرين ماضي وموسى )
    ( موقف الحكومة الفرنسية من الثورة)
    ( تاريخ الأردن في القرن العشرين)
    (164) (تاريخ الأردن في القرن العشرين ماضي وموسى



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 6:16 pm